ولا يحل من أخل به حتى يأتي به كلا بنفسه أو نائبه ، فلو واقع
قبله بزعم الاحلال لزمته الكفارة ( 1 ) ،
شرح
تعذره يستنيب .
هذا هو المشهور هنا أيضا ، بل ادعي عليه الاجماع ( 1 ) ، لكن النصوص بين
آمر بالرجوع لفعله ( 2 ) ، وبين أمر بالاستنابة ( 3 ) والمشهور حملوا الأول على صورة
الامكان بلا مشقة ، والآخر على غير ذلك .
والجمع العرفي يقتضي التخيير بين الأمرين ، ولا بأس به لولا دعوى
ظهور الاجماع على الترتيب .
( 1 ) لخبر ابن مسكان الوارد في من سعى ستة أشواط وهو يظن أنها
سبعة ، فأحل وواقع النساء ، ثم ذكر ، قال عليه السلام : عليه بقرة ، يذبحها ثم يطوف شوطا
آخر ( 4 ) . وعمل به جماعة ( 5 ) ، وتوقف عن ذلك آخرون ( 6 ) ، وبعضهم حمله على
الاستحباب لعدم الكفارة على الناسي ( 7 ) ، ولا سيما مع ضعفه . ولأجله طرحه
آخر ( 8 ) .
لكن الضعف منجبر بالعمل ، ويمكن الخروج عن عموم نفي الكفارة
هامش
( 1 ) الغنية : 516 ، 517 .
( 2 ) كما في صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل نسي السعي بين الصفا
والمروة ؟ قال : يعيد السعي ، قلت : فإنه خرج ، قال : يرجع فيعيد السعي . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب / 8 السعي / 1 ] .
( 2 ) كما في صحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا
والمروة ؟ قال : يطاف عنه . [ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 / السعي / 2 .
( 5 ) النهاية : 231 / السرائر الحاوي 1 : 580 / الجامع للشرائع : 203 .
( 6 ) شرائع الاسلام 1 : 249 / قواعد الأحكام 1 : 431 .
( 7 ) إيضاح ترددات الشرائع 1 : 204 / مجمع الفائدة والبرهان 7 : 172 .
( 8 ) المبسوط 1 : 337 / المهذب في الفقه 1 : 223 .