طهرها مطلقا ( 1 ) .
لكن لو لم تطهر قبل وقت الوقوف فالأحوط أن تستنيب لقضاء
الفائت قبل خروجها إلى الموقف ، وتقضيه بنفسها بعد ذلك .
ولو حاضت قبل الأربعة انقلب حجها إفرادا ( 2 ) كما تقدم .
والمستحاضة لو فعلت ما عليها فكالطاهرة ( 3 ) .
شرح
محمد بن إسماعيل ( 1 ) .
وفيه : أن الأول اجتهاد في مقابل النص ، والصحيح مطلق يمكن حمله
على عروض الحيض قبل الطواف ( 2 ) .
( 1 ) يعني : ولو لم تطهر قبل الوقوف ، لاطلاق الأدلة .
( 2 ) وعن الصدوق ( 3 ) جريان ما سبق أيضا لصحيح محمد بن مسلم ( 4 ) ،
غير الظاهر في الفريضة ، فيمكن حمله على النافلة جمعا بينه وبين ما سبق مما
هو ظاهر في الفريضة .
( 3 ) بلا خلاف ، ويشهد له غير واحد من النصوص المتضمن للرخصة
في الطواف إذا فعلت ما تستحل به الصلاة ، ومنها صحيح زرارة المتضمن لقصة
أسماء بنت عميس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 7 : 182 .
( 2 ) إذ فيه : قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى
تذهب متعتها ؟ فقال : كان جعفر عليه السلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول :
صلاة الصبح من يوم التروية . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 21 / أقسام الحج / 14 ] .
( 3 ) المقنع : 84 .
( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما ؟ قال : تحفظ
مكانها ، فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى . [ المقنع : 84 / وسائل الشيعة : ب 85 / الطواف / 3 ] .
( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام ، إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله حين
أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق ، وتهل بالحج ، فلما قدموا وقد نسكوا
المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع
عنها الدم ففعلت ذلك . [ وسائل الشيعة : ب 91 / الطواف / 1 ] .