تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو ترك الصلاة الطواف عمدا ففي صحة المناسك المترتبة عليها من السعي وغيره ، وبقاء نفس الصلاة في ذمته كالناسي ، أو فسادها ووجوب الحج عليه في العام القابل ، وجهان لا يخلو أولهما عن وجه قوي ( 1 ) . لكن الاحتياط شديد لا ينبغي تركه .
شرح
( 1 ) كما مال إليه في الجواهر ، لأن أدلة وجوبها - خصوصا الآية وما اشتمل على الاستدلال بها من النصوص - إنما يدل على وجوبها بعد الطواف لا اشتراط صحته بها ، ولذا ترك في المندوب ، ويصح السعي وغيره للناسي والجاهل ، ولم يؤمر في النصوص بإعادته ( 1 ) . وفيه : أن عدم كونها شرطا في صحة الطواف لا يقضي بصحة ما يترتب عليها من السعي وغيره عند تركها ، فإن ذلك خلاف مقتضى الترتيب ، والتعدي من الجاهل والناسي غير ظاهر . نعم يمكن الاستدلال عليه بخبر سعيد الأعرج المتقدم إليه الإشارة ، المتضمن : أن المرأة إذا حاضت بعد تجاوز النصف تفعل بقية المناسك ، معللا بتمام طوافها بذلك ( 2 ) ، فإنه ظاهر في أن الترتيب إنما هو بين الطواف وبين السعي ، ولا ترتيب بين الركعتين والسعي . وكأنه لأجل ذلك نفي الخلاف عن الصحة في العامد كالناسي ، كما عن بعض الأجلة ، ومنه يظهر ضعف ما عن المدارك وغيرها من التوقف في ذلك ، أو الميل إلى البطلان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 307 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 86 / الطواف / 1 . ( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 136 / ذخيرة المعاد : 630 .