عندها ( 1 ) إن أمكنه ، بل الأولى استقباله لها بوجهه ( 2 ) ، وإلا يراعى
الأقرب فالأقرب من جهة الخلف ( 3 ) ، ثم من أحد الجانبين ( 4 ) ، ولو لم
يتيسر له فحيث شاء من المسجد مع رعاية الأقرب إلى الخلف
فالأقرب . ولو نسيها أتى بها متى تذكر ( 5 ) ، ولو لم يتذكر إلا بعد خروجه
شرح
( فاجعله إماما ) ( 1 ) . وما في جملة من الأمر بالصلاة عنده ( 2 ) محمول على الخلف
حملا للمطلق على المقيد ، ولعله أيضا مراد من عبر بذلك .
نعم ، في الشرائع وغيرها : أنه يصلي في المقام ، فإن منعه الزحام صلى
وراءه أو إلى أحد جانبيه ( 3 ) . ودليله غير ظاهر ، وتوجيهه مشكل .
( 1 ) آخذا بظاهر النصوص المتضمنة للتعبير بذلك .
( 2 ) كما في نجاة العباد ( 4 ) ، لأنه المتيقن من الخلف وإن كان الظاهر صدقه
بدون ذلك ، فتأمل .
( 3 ) كما ذكره غير واحد ، وكأنه لقاعدة الميسور . لكن في شمولها للمقام
تأمل ظاهر ، ولذا حكي عن بعض المتأخرين : جواز الصلاة في أي موضع من
المسجد إذا لم يتمكن من الصلاة خلفه ولا عنده ( 5 ) .
( 4 ) احتفاظا على ميسور العندية .
( 5 ) بلا خلاف ، والنصوص به وافية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 71 / الطواف / 3 .
( 2 ) كما في خبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام
إبراهيم عليه السلام . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 73 / الطواف / 1 ] .
( 3 ) شرائع الاسلام 1 : 243 / المبسوط 1 : 360 / قواعد الأحكام 1 : 427 .
( 4 ) نجاة العباد : 133 .
( 5 ) مستند الشيعة 2 : 235 .
( 6 ) منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل
الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة . . . قال : يرجع إلى المقام فيصلي الركعتين .
[ وسائل الشيعة : ب 74 / الطواف / 5 ] .