والأحوط فيها رعاية الفورية العرفية ( 1 ) . وإذا كان الطواف فريضة فالأحوط الذي لا يخلو عن قوة هو
فعلهما خلف المقام ( 2 ) ، وهو الصخرة التي عليها أثر قدم الخليل
( عليه وعلى نبينا وآله السلام ) ، قريبا منها قدر ما يصدق الصلاة
شرح
( 1 ) بل ظاهر غير واحد أو صريحه وجوبها ، للأمر بفعلها ساعة الفراغ
منه ، والنهي عن تأخيرهما عنه ، فلاحظ صحيحي معاوية ومحمد وغيرهما ( 1 ) .
نعم ، صريح جماعة العدم ( 2 ) ، وكأنه لخبر ابن يقطين المتضمن تقديم
الفريضة الحاضرة عليها ( 3 ) ، وما تضمن من النهي عنها عند غروب الشمس أو
طلوعها ( 4 ) .
لكن الأخير معارض بمثله ( 5 ) الواجب تقديمه عليه ، والأول يمكن حمله
على صورة ضيق وقت الحاضرة ، وإلا فظاهره مما لا يمكن الأخذ به ، فتأمل .
( 2 ) كما هو صريح جماعة ( 6 ) ، وتضمنته أكثر النصوص ، وفي بعضها :
هامش
( 1 ) ففي صحيح معاوية : ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ ، فصلهما .
وفي صحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من
طوافه حين غربت الشمس ؟ قال : وجبت عليه الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب .
[ وسائل الشيعة : ب 76 / الطواف / 3 ، 1 ] .
( 2 ) منتهى المطلب 2 : 692 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 76 / الطواف / 11 .
( 4 ) كما في صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة ؟ فقال : وقتهما
إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها . [ المصدر السابق : حديث 7 ] .
( 5 ) كما في صحيح معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : - في حديث - وهاتان الركعتان هما
الفريضة ، ليس يكره لك أن تصليها في أي الساعات ( الساعة خ . ل ) شئت ، عند طلوع الشمس ، وعند
غروبها . . . الحديث . [ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 6 ) الدروس الشرعية 1 : 397 / مدارك الأحكام 8 : 141 / جواهر الكلام 19 : 31 .