شرح
صلاحية لغيرهما للمعارضة لهما ، ولأجل ذلك عمل بظاهرهما جماعة ( 1 ) ، على
ما حكي .
وأما فداء الصيد فيها فمقتضى إطلاقهما جوازه بمنى ، لكنه معارض
بإطلاق ما دل على أن فداء الصيد في مطلق العمرة بمكة بالعموم من وجه ، ومع
التساقط يرجع إلى عموم ما دل على أن فداء العمرة مطلقا في مكة ( 2 ) .
نعم ، إذا رجع إلى أهله ولم يذبحه في منى أو مكة ، فقد ورد في مصحح
إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قلت له : الرجل يخرج من حجه
وعليه شئ يلزمه فيه دم ، يجزؤه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله ؟ فقال عليه السلام : نعم ،
وقال : - فيما أعلم - يتصدق به ( 3 ) . ولا يبعد أن يكون الجمع بينه وبين غيره ما
تقدم أنه يجب عليه ذبحه إما بمنى أو بمكة . لكن إذا قصر في ذلك فلم يفعل
يجزؤه أن يذبحه عند أهله ، ولأجل أنه لم يظهر الاعراض عنه في مضمونه لا
بأس بالعمل به .
ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ما كان في إحرام الحج وإحرام عمرة
التمتع ، كما لا فرق بين جزاء الصيد وغيره ، وما في صحيح ابن عمار من أنه :
يفدي المحرم فداء الصيد حيث أصابه ( 4 ) . فغير معمول به .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 230 .
( 2 ) كما في خبر الريان بن شبيب عن أبي جعفر الجواد عليه السلام - في حديث - وإذا أصاب المحرم ما يجب
عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى ، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 3 / كفارات الصيد / 1 ] .
( 3 ) المصدر السابق : ب 50 / كفارات الصيد / 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 51 / كفارات الصيد / 1 .