شرح
كالآية ( 1 ) ونحوها .
وكذا لو كان لغير الصيد ، كما عن جماعة ( 2 ) ، ويقتضيه إطلاق جملة من
النصوص ، ومنها ما ورد في كفارة التظليل ( 3 ) ، وليس له معارض إلا مطلق صالح
للتقييد ( 4 ) ، أو غير معمول بظاهره مما دل على جواز ذبحه إذا رجع إلى أهله ( 5 ) ،
فتأمل .
وأما فداء الصيد في إحرام العمرة فمقتضى إطلاق جملة من النصوص
وخصوص آخر كونه بمكة ( 6 ) ، كما عن الأكثر .
نعم ، ربما يظهر من صحيح ابن عمار جوازه بمنى وكونه بمكة أفضل ( 7 ) ،
لكنه غير ظاهر في الصيد ، بل ولا ظاهر في المتمتع بها فلا يصلح لمعارضة
غيره ، ومنه يظهر تعين ذلك في الصيد فيها .
وأما فداء غير الصيد في المفردة فمقتضى صحيحي ابن عمار ومنصور
كونه بمكة أفضل إذا كان أعجل وإن جاز بمنى ( 8 ) ، ولا مانع من العمل بهما ، إذ لا
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة )
المائدة : 99 .
( 2 ) الخلاف 2 : 444 / المراسم : 121 / شرائع الاسلام 1 : 268 .
( 3 ) كما في صحيح محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الظل للمحرم من أذى مطر أو
شمس ؟ فقال : أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى . [ وسائل الشيعة : ب 49 / كفارات الصيد / 6 ] .
( 4 ) وهو مرسل أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره
حيث شاء إلا فداء الصيد ، فإن الله عز وجل يقول : ( هديا بالغ الكعبة ) .
[ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 5 ) وهو صحيح إسحاق بن عمار الآتي من الشارح قدس سره .
( 6 ) كما في صحيح عبد الله بن سنان المتقدم .
( 7 ) إذ فيه : وسألته عن كفارة العمرة أين تكون ؟ فقال : بمكة إلا أن يؤخرها إلى الحج فيكون بمنى ،
وتعجيلها أفضل وأحب إلى . [ الكافي 4 : 539 ] .
( 8 ) ففي صحيح منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال :
بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب إلى وأفضل .
[ وسائل الشيعة : ب 49 / كفارات الصيد / 4 ] .