تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
كالآية ( 1 ) ونحوها . وكذا لو كان لغير الصيد ، كما عن جماعة ( 2 ) ، ويقتضيه إطلاق جملة من النصوص ، ومنها ما ورد في كفارة التظليل ( 3 ) ، وليس له معارض إلا مطلق صالح للتقييد ( 4 ) ، أو غير معمول بظاهره مما دل على جواز ذبحه إذا رجع إلى أهله ( 5 ) ، فتأمل . وأما فداء الصيد في إحرام العمرة فمقتضى إطلاق جملة من النصوص وخصوص آخر كونه بمكة ( 6 ) ، كما عن الأكثر . نعم ، ربما يظهر من صحيح ابن عمار جوازه بمنى وكونه بمكة أفضل ( 7 ) ، لكنه غير ظاهر في الصيد ، بل ولا ظاهر في المتمتع بها فلا يصلح لمعارضة غيره ، ومنه يظهر تعين ذلك في الصيد فيها . وأما فداء غير الصيد في المفردة فمقتضى صحيحي ابن عمار ومنصور كونه بمكة أفضل إذا كان أعجل وإن جاز بمنى ( 8 ) ، ولا مانع من العمل بهما ، إذ لا
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ) المائدة : 99 . ( 2 ) الخلاف 2 : 444 / المراسم : 121 / شرائع الاسلام 1 : 268 . ( 3 ) كما في صحيح محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس ؟ فقال : أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى . [ وسائل الشيعة : ب 49 / كفارات الصيد / 6 ] . ( 4 ) وهو مرسل أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد ، فإن الله عز وجل يقول : ( هديا بالغ الكعبة ) . [ المصدر السابق : حديث 3 ] . ( 5 ) وهو صحيح إسحاق بن عمار الآتي من الشارح قدس سره . ( 6 ) كما في صحيح عبد الله بن سنان المتقدم . ( 7 ) إذ فيه : وسألته عن كفارة العمرة أين تكون ؟ فقال : بمكة إلا أن يؤخرها إلى الحج فيكون بمنى ، وتعجيلها أفضل وأحب إلى . [ الكافي 4 : 539 ] . ( 8 ) ففي صحيح منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال : بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب إلى وأفضل . [ وسائل الشيعة : ب 49 / كفارات الصيد / 4 ] .
دليل الناسك — صفحة 199 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي