الثانية : يضمن الصيد بالقتل عمدا ، وسهوا ، وجهلا ( 1 ) ، ولو تكرر
الموجب نسيانا للاحرام ، أو خطأ في الصيد ، أو جهلا بالحكم تكررت
الكفارة ( 2 ) ، وكذا عمدا إذا كان من المحل في الحرم ( 3 ) ،
شرح
معارضهما - وهو الخبر المحكي عن الجواد عليه السلام ( 1 ) - على الاستحباب ، على أن
إسناده لا يخلو من إشكال ، وفي بعض طرقه لا معارضة فيه ( 2 ) .
( 1 ) إجماعا ، ونصوصا في الجميع ( 3 ) .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر في الأولين ، وعلى الظاهر في الأخير ، لأصالة عدم
التداخل ، ولامكان دعوى دخول الجميع في الخطأ الذي تضمنت النصوص
اقتضاء التكرر ( 4 ) ، وعدم دخولها في العمد الذي خصصته النصوص بعدم
التكرر معه ( 5 ) .
( 3 ) لاختصاص النص النافي للتكرار مع العمد بالمحرم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وفيه : - بعد ذكره لحكم الوحش من الحمار والنعامة والظبي - وإن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه
الجزاء مضاعفا . [ وسائل الشيعة : ب 3 / كفارات الصيد / 1 ] .
( 2 ) وهو ما رواه في ( تحف العقول ) مرسلا عن أبي جعفر الجواد عليه السلام ، وليس فيه حكم الحرم .
انظر : تحف العقول : 337 / وسائل الشيعة : ب 3 / كفارات الصيد / 2 .
( 3 ) منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : - في حديث - وليس عليك فداء ما أتيته
بجهالة إلا الصيد ، فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد .
[ وسائل الشيعة : ب 31 / كفارات الصيد / 1 ] .
( 4 ) منها : مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه الكفارة ، فإن
أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطأ . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 48 / كفارات الصيد / 2 ] .
( 5 ) كما في ذيل مرسل ابن أبي عمير المتقدم : فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة فإن أصابه ثانية متعمدا
فهو ممن ينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة ، ولم يكن عليه الكفارة . [ المصدر السابق ] .
( 6 ) كما في مرسل ابن عمير المتقدم ونحوه غيره . [ انظر : المصدر السابق ] .