والأحوط أن لا يسد أنفه عن الرائحة الكريهة . بل لا يخلو عن
قوة ( 1 ) . وتقدم أن الأحوط عدم شم الرياحين .
السادس : لبس المخيط ( 2 ) ، وما بحكمه من الملبد أو المنسوج
شرح
المصرح بذلك معللا : بأن الأترج طعام وليس هو من الطيب ( 1 ) . ومنه يظهر جواز
التعدي من الأترج إلى أمثاله من الفواكه ، كما يستفاد منه جواز شمه .
وحينئذ فما في صحيح ابن مهزيار ( 2 ) وغيره : من جواز أكل التفاح
والأترج وغيرهما مما طاب ريحه لكن يمسك عن شمه . محمول على
الاستحباب ، وتحتمل إرادة النهي عن استشمامه ، لكنه بعيد .
( 1 ) كما نسب إلى المشهور ، بل عن الغنية : نفي الخلاف فيه ( 3 ) ، ويقتضيه
النهي عن إمساك الأنف عن الرائحة الكريهة في جملة من النصوص المعتبرة ( 4 ) ،
وحمله على نفي الوجوب غير ظاهر ، ولا سيما ما لم يقترن بالأمر بالامساك عن
الرائحة الطيبة .
( 2 ) إجماعا ، حكاه جماعة كثيرة ( 5 ) ، وهو العمدة .
أما النصوص فإنما تضمنت النهي عن لبس الثوب الذي يزره أو يدرعه ،
وعن لبس السراويل ، والقباء ، والخفين ، والقميص ( 6 ) ، وهذا المقدار لا يدل على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 / تروك الاحرام / 2 .
( 2 ) قال : سألت ابن أبي عمير عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه ؟ قال : تمسك عن شمه وتأكله .
وزاد الصدوق : ولم يرو فيه شيئا .
[ فروع الكافي 4 : 356 / من لا يحضره الفقيه 2 : 225 / وسائل الشيعة : ب 26 / تروك الاحرام / 1 ] .
( 3 ) لم أجده في الغنية ولعل النسخة التي بين أيدينا ناقصة .
( 4 ) منها صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على أنفه .
[ وسائل الشيعة : ب 24 / تروك الاحرام / 3 ] .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 681 / تذكرة الفقهاء 1 : 332 .
( 6 ) كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم ، إلا أن
تنكسه ، ولا ثوبا تدرعه ، ولا سراويل إلا أن لا يكون لك أزار ، ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعلين .
[ وسائل الشيعة : ب 35 / تروك الاحرام / 1 ] .