الحمد والنعمة لك والملك - لا شريك لك لبيك ) ( 1 ) بكسر همزة
شرح
التي تبعد مقدار ميل - كما في النص - فلا تكون التلبية مقارنة لأوله ، إذ التزام كون
أول الاحرام من البيداء كاد أن يكون خلاف الضرورة ، لكن يتعين حمل
النصوص على إرادة الاجهار بها في البيداء كما يشهد به بعضها ( 1 ) .
والأقرب حملها على التلبية المستحبة ، لا الواجبة التي بها قوام الاحرام .( 1 ) قد اختلف في صورة التلبية فقيل هي : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا
شريك لك لبيك ) ( 2 ) ويشهد له صحيح معاوية ، فإنه بعد ذكر ذلك بإضافة : إن
الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك . . . قال : واعلم أنه لا بد من التلبيات
الأربع [ التي كن ] في أول الكلام ، وهي الفريضة ، وهي التوحيد ( 3 ) .
وقيل : ذلك بإضافة ( إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ( 4 ) .
لصحيح عاصم أنه صلى الله عليه وآله لبى بالأربع فقال صلى الله عليه وآله : لبيك . . . ثم ذكر الصورة
المذكورة ( 5 ) .
ولعل الجمع العرفي يقتضي حمل الصحيح الأول على أن يكون المراد
من التلبيات الأربع ما يشمل الزيادة المذكورة التي قد ذكرت في الصحيح
المذكور ، مع إضافة أمور أخرى ، لكن يأبى الجمع المذكور خلو صحيح عمر بن
يزيد عن الزيادة المذكورة وإن اشتمل على غيرها مما أجمع على عدم
وجوبه ( 6 ) ، فالأخذ بظاهر الصحيح الأول متعين ، ويحمل ما في صحيح عاصم
هامش
( 1 ) ففي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من
المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء . [ المصدر السابق : حديث 1 ] .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 246 / منتهى المطلب 2 : 677 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 40 / الاحرام / 2 .
( 4 ) النهاية : 215 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 36 / الاحرام / 6 .
( 6 ) وفيه : تقول : لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك بحجة تمامها
عليك . [ وسائل الشيعة : ب 40 / الاحرام / 3 ] .