الواجب ، أو خدمة الناس والمسلمين .
إن هذه العناصر هي أمور وإن كانت مشهورة إلى حد كبير في أولاد وذرية
الإمام الحكيم ، إلا أن المهم فيها هو اهتمامه قدس سره في ايجاد هذه العناصر
والمكونات في الشخصية ، ورؤيته لها الذي سوف نتعرف عليه في خلال
المنهج الذي اتبعه لهذه التربية .
منهج التربية
يمكن أن نشير باختصار إلى عدة خطوط ، تكون مجموعها منهج التربية
لدى الإمام الحكيم .
1 - السلوك الشخصي للإمام الحكيم ، ودوره في التربية ، والذي يعتمد
بالأساس على نظرية القدوة في التربية .
فقد لاحظ الإمام الحكيم رحمه الله ، ظاهرة في بعض الأوساط الدينية ،
والحوزوية ، وهي تنكر بعض الأبناء لمسلك آبائهم ، بل ارتداد بعض هؤلاء
الأبناء على هذا المسلك ، في بعض الأحيان مع بقاء حالة تبادل العلاقات
والاحترام بين هؤلاء الأبناء والآباء .
وكان قدس سره يوعز ذلك إلى نقطة فيها شئ من الخفاء ، وهي أن هؤلاء الأبناء
كانوا يشاهدون في سلوك آباءهم بعض الظواهر التي لا تنسجم مع مجمل
الادعاءات ، والالتزامات التي يتبناها هؤلاء الآباء ، ويصبحون في نظر أبنائهم
أنهم ممن يقولون ما لا يفعلون ، أو يفعلون ما لا يقولون .
ولذلك اهتم هو رحمه الله بالتربية من خلال السلوك ، وضرب الأمثال من خلال
العمل والالتزام . فكنا نلاحظ التطابق التام بين ما يرشدنا إليه ، وبين سلوكه في
مختلف جوانبه .
لقد كان مجمل سلوكه قدس سره من أروع أساليب التربية على هذا المضمون ،
حيث كنا نلمس الاخلاص ، وروح التقوى ، والطهارة ، والنقاء في هذا
دليل الناسك — صفحة تقديم 21
مساهمون: السيد محسن الحكيم
صتقديم ٢١