منكرا .
وفي مجال التقوى والورع ، أشير إلى بعض الأمثلة الجزئية في تربية الإمام
الحكيم ، ولكن لها دلالتها الكبيرة من خلال ملاحظتي الاجتماعية العامة .
1 - كان قدس سره يحتفظ بالنقود ، والأموال الجزئية ، التي نحصل عليها في
الأعياد والمناسبات ، وعندما تمضي عليها سنة ، كان يخرج خمسها وأحيانا
يعوض هذا الخمس بعد اخراجه احتياطا للأطفال ، ولتربيتهم على هذا الواجب
الاسلامي المهم ، وهو الخمس ، وزرع وازع التقوى في هذا المجال في نفوسهم .
2 - عندما يبلغ أحدنا ، كان يأمره بالتوبة واخراج رد المظالم عن الأموال
التي كان قد أتلفها في صغره ، أو تجاوز عليها .
3 - الأمر بالالتزام بالحجاب التام في المنزل بين نساء الأسرة والأقارب
الذين يسكنون في دار واحد بين العوائل المتدينة .
4 - كان يحتاط في مزاحمة الزوار في العتبات المقدسة أو كفهم عن
طريقه ، لأنه كان يتورع عن ايذائهم شرعا ، ومن ناحية معنوية .
5 - كان يحذر من احداث أي ضوضاء أو صوت عند القيام لصلاة الليل ،
لأنه كان يتورع عن ايقاظ النائمين وهم أهله وأولاده .
ثانيا : التأكيد على طلب العلوم الدينية ، والقيام بالوظائف الشرعية في
مجال التدريس ، والتعليم ، والتبليغ الاسلامي ، حيث نلاحظ أن جميع أولاده قدس سره
قد تفرغوا لطلب العلوم الدينية ، ومارسوا التدريس والتبليغ ، وبلغ بعضهم درجة
الاجتهاد ، أعلى مراتب التدريس في الحوزة العلمية .
كما أن هذا الاتجاه والاهتمام ، بتحصيل العلوم الدينية ، تحول إلى طابع
عام للأسرة كلها في زمن الإمام الحكيم ، بشهادة كل من عرف أبناءها .
ثالثا : بناء المكونات الأساسية للشخصية التي كان يراها في حرية
التفكير ، والاستقلال في الإرادة ، والتوكل على الله ، والاعتماد على النفس ،
وحسن الخلق في المعاشرة ، والأدب الرفيع في التعامل مع الآخرين ، والتواضع
في العلاقات ، والنظرة الواقعية للأشياء ، والاستعداد للتضحية والفداء في أداء
دليل الناسك — صفحة تقديم 20
مساهمون: السيد محسن الحكيم
صتقديم ٢٠