على الأقوى ( 1 ) ، ويجدده عند محاذاته للأخير - أيضا - على الأحوط .
ولو علم بالمحاذاة قبل دخول الحرم ، لكن لا يعلم الموضع
المحاذي فإن حصل له الاطمئنان من أخبار العارفين بهذه المواضع
جاز له التعويل عليه وإلا فالأحوط أن يحرم من ميقات أهله إن أمكنه ،
وإلا فمن ميقات آخر .
ولو لم يتمكن من المرور بميقات أصلا ، فالأحوط أن ينذر
الاحرام من الموضع الذي يقطع بعدم المحاذاة قبله ، ثم الاحرام منه . بل
لا يبعد كفاية ذلك عن المرور بالميقات والاحرام منه حتى مع التمكن
أيضا ( 2 ) ، وإن كان هو الأحوط .
ولو لم يتمكن من نذر الاحرام على الوجه المذكور ، أو فاته
موقعه فالأحوط أن يلبس ثوبي الاحرام أول ما يحتمل فيه المحاذاة ،
شرح
( 1 ) كما في الجواهر ( 1 ) ، لصحيح ابن سنان المتقدم في الميقات الأول ( 2 ) .
وعن الأكثر : اعتبار محاذاة أقرب المواقيت إليه ( 3 ) ، واستدل له بالصحيح
أيضا ، لكنه غير ظاهر .
وقيل : أقرب المواقيت إلى مكة ، للأصل ( 4 ) . لكنه لا مجال له مع الصحيح ،
ولأجل هذا القول ذكر الاحتياط في المتن .
( 2 ) لمشروعية الاحرام قبل المحاذاة بالنذر ، كما لو كان قبل الميقات
كذلك .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 117 .
( 2 ) وتقدم أيضا في هامش رقم 5 ، ص 105 .
( 3 ) المبسوط 1 : 313 / منتهى المطلب 2 : 671 / مستند الشيعة 2 : 183 .
( 4 ) مدارك الأحكام 7 : 223 .