حفظه الله ، وهو من إلي مذهب السلف في مدينة جدة بالمملكة
السعودية أن ألقي دروسا في مصطلح الحديث في مسجد الأنوار بحي
الصفا على بعض طلبة العلم هناك ، وأجبت طلبته شاكرا إياه ، وبعد انتهاء
درس أحد الأيام جاءني من يسألني : ما تقول في قول عبد العزيز الكناني في
" كتاب الحيدة " وهو يعني ما قاله المأمون لعبد العزيز : أتقول ، أو كما قال .
فقلت للسائل : ما قاله عبد العزيز له وجد ثم رأيت بعض أهل بلدتي قد
جاءوا للسلام علي فانشغلت معهم وانفض المجلس ، ونسيت الامر .
ووقفنا على باب المسجد فترة ليست بالطويلة ، ونحن نهم بالانصراف
قال لي أبو محمد : إن بعض إخواننا يريد أن يقرء عليك شيئا ، فظننت أنه
يريد أن يقرأ جزء أو نحوه ، فاعتذرت بأنني مجهد ، ولعل ذلك يكون في
وقت آخر ، فاعتذر أبو محمد لذلك الأخ ، وركبنا السيارة وانطلقنا إلى منزل
أبي محمد ، فقال لي : كنت أن تعطي أخانا الفرصة ليقرأ عليك حتى
تزول الشبهة من عنده .
فقلت له : وأي شبهة تعني ؟
فقال لي : إنه أتى بكتب لشيخ الاسلام ابن تيمية تثبت أن اعتقاد السلف
أن الله سميع بسمع بصير ببصر .
فقلت له : ومن يقول بغير ذلك ، إن قول القائل : سميع بلا سمع بصير
بلا بصر هو عين التعطيل .
فقال لي أبو محمد : إن صاحبنا يقول : إنك تقول بذلك ، فأحب أن
الديباج على مسلم — صفحة 7
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧