بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله تعالى نحمده ، ونستعين به ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من
شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل
فلا هادي له ، وأشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله .
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى ، وأحسن الهدي
محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة
ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
فلا يخفي على أحد ما ل " صحيح مسلم " من المكانة عند جماهير
المسلمين عامة ، وعند أهل العلم خاصة ، وكان ولا يزال محط اهتمام أهل
العلم ، وإن كان لم يخدم مثلما خدم صحيح البخاري ، فلا يوجد له شرح
حتى الان على غرار " فتح الباري " ، يحل مشكله لا سيما في الأحاديث
التي صححها مسلم وعارضه فيها بعض أهل العلم ، كأبي الفضل الهروي ،
وأبي الحسن الدارقطني ، وأبي على الغساني وآخرين فلعل الله يقيض من
أهل العلم من يقوم بهذا الامر الجليل .
والكتاب الذي أقدمه اليوم هو كتاب " الديباج على صحيح مسلم بن
الحجاج " للحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى ، وهو حاشية على
" الصحيح " للحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى ، وهو حاشية على
" الصحيح " اعتنى فيها بضبط الألفاظ ، وتفسير الغريب ، وأعراب لفظ
مشكل أو ذكر مبهم ، ولم يتعرض للأحكام الفقهية ، ولا للإجابة عن
الأحاديث المتكلم فيها ، إلا نادرا جدا ولم يشف ، وقد سددت بعض
الديباج على مسلم — صفحة 5
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٥