الكبرى " ( 1 ) . وقد روى القوم في هذا الأمر أحاديث عن عائشة أم المؤمنين ، تذكر فيها كيفية أمر
النبي صلى الله عليه وآله لأبي بكر ليصلي بالناس .
الحديث المروي في صلاة أبي بكر
روى البخاري عن عائشة أنها قالت : " لما مرض النبي [ صلى الله عليه وآله ] مرضه الذي مات
فيه ، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر فليصل .
قلت : إن أبا بكر رجل أسيف . إن يقم مقامك يبكي ، فلا يقدر على القراءة .
قال : مروا أبا بكر فليصل .
فقلت مثله ، فقال في الثالثة أو الرابعة : " إنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل " ،
فصلى .
وخرج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، يهادى بين رجلين ، كأني أنظر إلى
رجليه تخطان في الأرض . فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر ، فأشار إليه أن صل ، فتأخر أبو
بكر وقعد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى جنبه ، وأبو بكر يسمع الناس
التكبير " ( 2 ) . ولهذا الحديث طرق أخرى ، وسيتم بحثها من حيث السند أولا ، ومن حيث مدلول
المتن ثانيا .
. أما في بحث السند فنكتفي بالبحث الذي نشر عن أصح روايات هذا الحديث ، في
ضمن سلسلة الأحاديث الموضوعة ، في مجلة " تراثنا " ( 3 ) تحقيق العلامة السيد علي
الميلاني ، في ( العدد الثالث [ 24 ] السنة السادسة / رجب 1411 ه ) .
يقول السيد الميلاني : " لقد نقلنا الحديث بأتم ألفاظه وأصح طرقه عن الصحاح
هامش
1 - فواتح الرحموت ، شرح مسلم الثبوت في علم الأصول 2 : 239 ، بهامش المستصفى .
2 - شرح صحيح البخاري 2 : 162 - باب من أسمع التكبير .
3 - مجلة تراثنا : نشرة فصلية تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - قم .