وقال الذهبي : " أما ابن الجوزي فذكره وحكى الجرح ، وما ذكر التوثيق " ( 1 ) .
وقال السمعاني : " كان مد لسا " ( 2 ) ، وكذا قال ابن حجر ( 3 ) .
وعبد الملك هذا هو الذي ذبح عبد الله بن يقطر أو قيس بن مسهر الصيداوي ، وهو -
أي الصيداوي - رسول الإمام الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة ، فإنه لما رمي بأمر من ابن زياد
من فوق القصر وبه رمق أتاه عبد الملك بن عمير فذبحه ، فلما عيب عليه ذلك قال : " إنما
أردت أن أريحه " ( 4 ) !
ثم الكلام في أبي موسى الأشعري نفسه ، فإنه من أشهر أعداء مولانا أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقد كان يوم الجمل يقعد بأهل الكوفة عن الجهاد مع الإمام
علي عليه السلام ، وفي صفين هو الإمام عليه السلام عن الخلافة . وقد بلغ به الحال أن كان
الإمام عليه السلام يلعنه في قنوته مع معاوية وجماعة من أتباعه ( 5 ) .
ثم إن أحمد روى هذا الحديث في فضائل أبي بكر ، بسنده عن زائدة ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه كذلك ( 6 ) .
حديث عبد الله بن عمر
وأما الحديث المذكور عن عبد الله بن عمر ، فالظاهر كونه عن عائشة كذلك . كما
رواه مسلم عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الملك بن عمر ،
عن عائشة . . . ولكن البخاري رواه بسنده عن الزهري ، عن حمزة عن أبيه ، قال : " لما
اشتد برسول الله وجعه . . . " .
وعلى كل حال ، فإن مدار الحديث على :
هامش
1 - ميزان الاعتدال 2 : 660 .
2 - الأنساب 10 : 50 " القطبي " .
3 - تقريب التهذيب 1 : 521 .
4 - تلخيص الشافي 3 : 35 ، روضة الواعظين : 177 ، مقتل الإمام الحسين عليه السلام للمقرم : 185 .
5 - وقعة صفين 551 - 552 / طبعة مصر .
6 - فضائل الصحابة 1 : 106 .