أمان للناس من الغرق في مفاوز الضلال وشعاب الاختلاف .
يقول علي عليه السلام :
" أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذبا علينا أن رفعنا الله
ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ؟ ! بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ، إن
الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من
غيرهم " ( 1 ) .
ويقول عليه السلام :
" حتى إذا قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل واتكلوا على
الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن رص
أساسه ، فبنوه في غير مواضعه . معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ، وقد ماروا في
الحيرة ، وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن ، أو مفارق
للدين مباين " ( 2 ) .
" فيا عجبي ! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على الاختلاف حججها في دينها ؟ ! لا
يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي ! " ( 3 ) .
والحمد لله على منه وتوفيقه
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 36 .
2 - نفس المصدر السابق 2 : 48 .
3 - نفسه 1 : 145 .