تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الثاني : حديث النفس باختيار الفعل أو الترك لما يوافقها أو يخالفها ، وهذا القسم لا يؤاخذ به أيضا . قال في الجوامع في تفسير قوله تعالى " وإن تبدوا ما بأنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " ( 1 ) : لا يدخل فيما يخفيه الإنسان الوساوس وحديث ، لأن ذلك مما ليس في وسعه الخلو منه ، ولكن ما اعتقده وعزم عليه . وعن عبد الله بن عمر أنه تلاها فقال : لأن أخذنا الله بها لنهلكن ، فذكر لابن عباس فقال : يغفر الله لأبي عبد الرحمن قد وجد المسلمون منه مثل ما وجد فنزل " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ( 2 ) انتهى ( 3 ) . قال المحقق الأردبيلي ( طاب ثراه ) وفي الاستدلال على مذهب الشيخ ( من انعقاد النذر من غير لفظ " بمثل ( قوله تعالى ) وإن تبدوا ما بأنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " ( 4 ) تأمل لا يخفى وكذا بمثل قوله تعالى " واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه " ( 5 ) نعم هما يدلان على العقاب بأفعال القلب ، ولو بقصد المعصية ، وذلك غير بعيد فإن قصد القبيح قبيح عقلا وشرعا أيضا ، إلا أنه لا يعاقب عليه العقاب الذي يعاقب بفعله في الخارج ، وبه يجمع بين الأدلة ، بل بين
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 284 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 286 . ( 3 ) تفسير جوامع الجامع / 52 . ( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) : 284 . ( 5 ) سورة البقرة ( 2 ) : 235 .
أقطاب الدوائر — صفحة 55 | الشيخ عبد الحسين / علي الفاضل القائيني النجفي