لقوله تعالى " أفمن شرح صدره للإسلام " ( 1 ) والقلب : معدن الإيمان
لقوله تعالى " حبب إليكم الإيمان " ( 2 ) والفؤاد : معدن المعرفة لقوله
تعالى " ما كذب الفؤاد ما رأى " ( 3 ) واللب : معدن التوحيد لقوله تعالى
" إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب " ( 4 ) فهذه الأنوار كانت في أسرار
الموحدين ، ولا يصح المعرفة إلا بالتوحيد ، ولا يصلح الإسلام إلا بالإيمان ،
فمن لا توحيد له لا معرفة له ، ومن لا معرفة له لا إيمان له ، ومن لا إيمان
له لا إسلام له ، ومن لا إسلام له لا ينفعه ما سواه من الأفعال والعلوم
والأخلاق .
هل للنية تأثير في الثواب والعقاب أو لا ؟
واعلم : أن العلماء قد اختلفوا في المؤاخذة بأعمال القلب ،
فذهب بعضهم إلى عدمها تمسكا بما ورد في الحديث القدسي من أنه
" إذا هم عبد بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها سيئة ، وإذا هم
بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة فإن عملها فاكتبوها عشرا " ( 5 ) .
وذهب بعضهم إلى أنه يؤاخذ بها ، مستدلا بقوله تعالى " إن
هامش
( 1 ) سورة الزمر ( 39 ) : 22 .
( 2 ) سورة الحجرات ( 49 ) : 7 .
( 3 ) سورة النجم ( 53 ) : 11 .
( 4 ) سورة الزمر ( 39 ) : 21 .
( 5 ) بحار الأنوار 70 : 191 .