وأيضا قوله : يعاقب بعقاب العزم ، أول الكلام مع كونه قريبا من قول
العامة كما يأتي .
سبب خلود أهل النار في النار
وأما خلود أهل النار فيها فقد روي في الكافي - في باب النية -
في وجه خلود أهل النار فيها كرواية يونس ، عن هشام ، قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا
أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا ، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن
نياتهم في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا فيها ، خلد هؤلاء وهؤلاء ،
ثم تلا قوله تعالى " كل يعمل على شاكلته " ( 1 ) قال عليه السلام : على نيته " ( 2 )
ومراده عليه السلام بقوله أي خلدوا فيها وأن لو بقوا على فرض الدنيا إلى غير
النهاية ، ويؤيده قوله عليه السلام " أبدا " فلا يشكل بأن اللازم من الرواية
المذكورة " خلود أهل النار فيها بقدر الدنيا "
وقد ثبت أنها يعدم ويفنى ، وزمانه ينقطع ، والمدعى أعم من ذلك .
في التجري
واعلم : أنه قال الشهيد الأول ( عليه الرحمة ) في قواعده : لا تأثير للنية في المعصية لا عقابا ولا ذما ما لم يتلبس به ، وهو مما في الأخبار العفو عنه ، فلو نوى معصية وتلبس بما نواه فظهر بخلافه ففي .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 84
( 2 ) أصول الكافي 2 : 85 ح 5 .