تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وأيضا قوله : يعاقب بعقاب العزم ، أول الكلام مع كونه قريبا من قول العامة كما يأتي .

سبب خلود أهل النار في النار

وأما خلود أهل النار فيها فقد روي في الكافي - في باب النية - في وجه خلود أهل النار فيها كرواية يونس ، عن هشام ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا ، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا فيها ، خلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى " كل يعمل على شاكلته " ( 1 ) قال عليه السلام : على نيته " ( 2 ) ومراده عليه السلام بقوله أي خلدوا فيها وأن لو بقوا على فرض الدنيا إلى غير النهاية ، ويؤيده قوله عليه السلام " أبدا " فلا يشكل بأن اللازم من الرواية المذكورة " خلود أهل النار فيها بقدر الدنيا " وقد ثبت أنها يعدم ويفنى ، وزمانه ينقطع ، والمدعى أعم من ذلك .

في التجري

واعلم : أنه قال الشهيد الأول ( عليه الرحمة ) في قواعده : لا تأثير للنية في المعصية لا عقابا ولا ذما ما لم يتلبس به ، وهو مما في الأخبار العفو عنه ، فلو نوى معصية وتلبس بما نواه فظهر بخلافه ففي .

هامش
( 1 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 84 ( 2 ) أصول الكافي 2 : 85 ح 5 .