تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

تبدوا ما بأنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " ( 1 ) . وقوله تعالى : " إن بعض الظن إثم " ( 2 ) وبتحريم الحسد . أقسام النية والتحقيق : أن ما في النفس أمور ثلاثة : الأول ، الخطرات والوساوس التي لا قصد في عروضها ، ولا استمرار في حصولها بل تمر على القلب من غير قدرة ولا اختيار فيه ، بل مع غاية الاستنكار والاشمئزاز عنه ، ولا ريب في عدم المؤاخذة به لعدم تعلق التكليف بما لا قدرة فيه ، بل صرح بعض بعدم الخلاف فيه . وفي رواية ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هلكت ، فقال صلى الله عليه وآله : أتاك الخبيث فقال لك من خلقك ؟ فقلت : الله ، فقال لك : الله من خلقه ؟ فقال : : أي والذي بعثك بالحق لكان كذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذاك والله محض الإيمان ، قال ابن أبي عمير : فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال : حدثني أبي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما عنى بقوله ذاك " والله محض الإيمان " خوفه أن يكون هلك ، حيث عرض ذلك في قلبه ( 3 ) . .

هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 284 . ( 2 ) سورة الحجرات ( 49 ) : 12 . ( 3 ) الكافي 2 : 425 .