نهج المسترشدين من أصحابنا ( 1 ) . قال في الجوامع : الإيمان هو التصديق مع الثقة وطمأنينة لنفس والإسلام : الدخول في السلم والخروج من أن يكون حربا للمؤمنين بإظهار الشهادتين ، ألا ترى إلى قوله تعالى " ولما يدخل الإيمان في قلوبكم " ( 2 ) قال الشهيد ( قدس سره ) في المسالك : الإيمان يطلق على معنيين عام وخاص فالعام : التصديق القلبي بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ، والإقرار باللسان كاشف عنه ، وهو أخص من الإسلام مطلقا ، وهذا المعنى معتبر عند أكثر المسلمين ، والخاص قسمان أحدهما : أنه كذلك مع العمل الصالح ، بمعنى كون العمل جزءا منه ، وصاحب الكبيرة عليه ليس بمؤمن وهو مذهب الوعيدية ، وقريب منه قول المعتزلة : بأن للفاسق منزلة بين المنزلتين ، والثاني : هو اعتقاد الولاية للاثني عشر إماما . وهذا المعنى المتعارف بين الإمامية انتهى كلامه أعلى الله مقامه ( 3 ) فالإيمان عند الأولين مركب من الأجزاء الثلاثة المذكورة ، وعند المحقق الطوسي ومن تبعه مركب من جزئين : التصديق القلبي ، .
أقطاب الدوائر — صفحة 39
مساهمون: الشيخ عبد الحسين
ص٣٩
هامش
( 1 ) شرح نهج المسترشدين / 209 وكتاب إرشاد الطالبين شرح
نهج المسترشدين للفاضل المقداد / 211 .
( 2 ) جوامع الجامع 459 ، سورة الحجرات ( 49 ) : 14 .
( 3 ) مسالك الأفهام في شرح الشرائع للشهيد الثاني ( 911 - 966 )
1 : 349 " كتاب الوقف " .