غوى منهم فبإغواء شيطان الجن والإنس ( 1 ) ما هو معنى الإيمان ولما انجر الكلام إلى هذا المقام فلا بأس أن نشير إلى الأقوال في حقيقة الإيمان ، وإلى مقامه ، ومراتبه التي أشار إليها أهل المعرفة والعرفان . فنقول : الإيمان في اللغة " التصديق مطلقا " قال الجوهري : الإيمان التصديق ، ومنه قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف عليه السلام " ما أنت بمؤمن لنا " ( 2 ) أي مصدق لما حدثناك . وأما في الشرع : فقد اختلف العلماء فيه ، والمحكي عن أكثر السلف ، الإيمان : هو الاعتقاد بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان ، وهو المنقول عن الشيخ المفيد من متقدمي أصحابنا . وقال المحقق الطوسي ( عليه الرحمة ) في التجريد ( 3 ) وكذا العلامة في المنهاج ونهج المسترشدين . إن الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان معا وهو المنقول عن المحدثين وبعض السلف وعند الأشاعرة الإيمان : هو التصديق بالرسول فيما علم مجيئه ضرورة مفصلا وإجمالا فيما علم إجمالا واستقر به شارح .
أقطاب الدوائر — صفحة 38
مساهمون: الشيخ عبد الحسين
ص٣٨
هامش
( 1 ) جوامع الجامع / 359 .
( 2 ) سورة يوسف ( 12 ) : 17 .
( 3 ) شرح التجريد / 339 .