تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

الإيمان تصديق خاص واحتج شارح نهج المسترشدين بأن الإيمان لغة : التصديق ، وشرعا : التصديق لا أي تصديق كان بل تصديق الرسول صلى الله عليه وآله في كل ما علم بالضرورة مجيئه به ، ويكون النطق اللسان مبينا لظهوره ، والأعمال الصالحة ثمرات مؤكدة له ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى " أولئك كتب في قلوبهم الإيمان " ( 1 ) وقوله تعالى " ولما يدخل الإيمان في قلوبكم " ( 2 ) " وقلبه مطمئن بالإيمان " ( 3 ) وغير ذلك من الآيات الدالة على الختم والطبع على القلوب ، ( 4 ) . واحتج المحقق الطوسي بقوله تعالى " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم " ( 5 ) فإن الله تعالى قد أثبت للكفار الاستيقان النفسي ، وهو التصديق القلبي ، فلو كان الإيمان هو التصديق لزم اجتماع الكفر والإيمان ، ولا شك أنهما متقابلان ، وبقوله تعالى " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ( 6 ) . ويدل عليه قوله تعالى " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم .

هامش
( 1 ) سورة المجادلة ( 58 ) : 22 . ( 2 ) سورة الحجرات ( 49 ) : 14 . ( 3 ) سورة النحل ( 16 ) : 106 . ( 4 ) مثل قوله تعالى " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " سورة الحجرات ( 49 ) 14 . ( 5 ) سورة النمل ( 27 ) : 14 ، شرح التجريد للعلامة / 339 . ( 6 ) سورة الحجرات ( 49 ) : 14 ، شرح تجريد الاعتقاد للعلامة 339 .