تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
قال الشيخ أبو علي الطبرسي - طاب ثراه - في جوامع الجامع روى أن السبب في نزول آية " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله " الآية ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وآله تلا سورة " والنجم " وهو في نادى قومه ، فلما بلغ قوله تعالى " ومناة الثالثة الأخرى " ( 2 ) ألقى الشيطان في تلاوته " تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهن لترتجى " فسر بذلك المشركون ، فنزلت تسلية له صلى الله عليه وآله انتهى ( 3 ) والغرانيق : جمع غرنوق ، وهو الشاب الممتلي ريا ) وقال آخر من أصحاب الحديث : قد قال النبي صلى الله عليه وآله لو نزل العذاب ما نجى إلا عمر بن الخطاب . قال المأمون : هذا خلاف الكتاب نصا ، لأن الله تعالى يقول : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " ( 4 ) فجعلتم عمر مثل النبي صلى الله عليه وآله . ( ولقائل أن يقول : هذه الرواية - على تقدير صحتها - تدل على خلافة عمر فوق نبوة النبي صلى الله عليه وآله ، والنبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر بمرتبة ، فعمر يكون أفضل منه صلى الله عليه وآله ! ! والاعتقاد به كفر ) وقال الآخر : فقد شهد النبي صلى الله عليه وآله لعمر بالجنة في عشرة من الصحابة ( 5 ) . فقال المأمون : لو كان هذا كما زعمت لكان عمر لا يقول لحذيفة
هامش
( 1 ) سورة الحج ( 22 ) : 52 . ( 2 ) سورة النجم ( 53 ) : 20 . ( 3 ) جوامع الجامع / 302 . ( 4 ) سورة الأنفال ( 8 ) : 33 . ( 5 ) صحيح الترمذي 13 : 183 .
أقطاب الدوائر — صفحة 29 | الشيخ عبد الحسين / علي الفاضل القائيني النجفي