تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وكما رويتم أن الشيطان يفر من ظل عمر وألقى على لسان النبي الله " فإنهن الغرانيق العلى " ففر من عمر ، وألقى على لسان النبي الكفر ! ! ( 1 ) . ( ولقائل أن يقول : هذه الرواية على تقدير صحتها - لعل تبسمه صلى الله عليه وآله بعد النظر إلى عمر للتعجب من فعله وإنفاذ حيلته ، ثم مباهاته صلى الله عليه وآله بعمر خاصة ، إما من جهة وجوده ، أو من حيث عمله ، وعلى أي التقديرين لا مباهات فيه ، أما من جهة وجوده فلطرو خباثة الكفر عليه مدة ، وأما من جهة عمله فلنقصانه به عمن لم يتطرق إليه الكفر أصلا وهو ظاهر . وأما الرواية التي رووها : من أن الشيطان يفر من ظل عمر " فلقائل أن يقول : لعل فرار الشيطان من ظل عمر من جهة خوف منه ؟ بأن يوسوس فيحتال ، . ويحل عليه غضب في الدنيا زيادة على عذابه في الآخرة ، فيتأذى به إلى يوم يبعثون ، وإن كان من المنظرين إليه ، إذ وسوسة شيطان الإنس أقوى وأعظم من وسوسة شيطان الجن ، كما نطق به الكتاب . وأما قول المأمون : من أن الشيطان ألقى على لسان نبي الله " فإنهن الغرانيق العلى
هامش
( 1 ) إن الشيطان يفر من ظل عمر التاج الجامع للأصول 3 : 314 ، أو الغرنيق بضم الغين وفتح الراء : من طير الماء طويل العنق والجمع الغرانيق .