تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

وتصرفه لطف آخر وعدمه منا ( 1 ) وقد نسب البيضاوي : الاحتجاج بهذه الآية على عصمة أهل البيت ، وكون إجماعهم حجة إلى الشيعة ( 2 ) . المراد من إرادة الله سبحانه ثم اعلم : أن إرادة الله تعالى في إيجاد الممكنات هي الداعي ، والمراد بالداعي : هو العلم بالأصلح ، كما هو مختار المحقق الطوسي وجماعة من المعتزلة ، خلافا للأشاعرة حيث ذهبوا إلى أنها مغايرة للعلم والقدرة وسائر الصفات . واستدل المحقق الطوسي - عليه الرحمة - على أن الإرادة ليست أمرا آخر سوى الداعي ، بأنها لو كانت أمرا ت خر سواه لزم التسلسل أو تعدد القدماء ( 3 ) . فإن هذا الأمر إن كان قديما لزم تعدد القدماء ، وإن كان حادثا احتاج إلى تخصيص وجوده إلى أمر آخر ولزم التسلسل ، فالمراد بالإرادة في الآية المذكورة هو الداعي الذي هو العلم بالأصلح ، وهو عين ذاته تعالى وهو المرجح . .

هامش
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد / 285 . ( 2 ) تفسير أنوار التنزيل للشيخ ناصر بن عبد الله البيضاوي ( المتوفى عام - عام 586 ) في تفسير آية التطهير قال والاحتجاج بذلك على عصمتهم . . . ( 3 ) شرح تجريد الاعتقاد 223 .