الحسنة ، ورجحانهما عليهم من حيث الأعمال السيئة ) .
قال المأمون : فانظروا فيما روت أئمتكم الذين أخذتم عنهم
أديانكم في فضائل علي عليه السلام وقالوا : إليهما ما رووا في فضائل تمام
العشرة الذين شهدوا لهم بالجنة ، فإن كان جزئا من أجزاء كثيرة ، فالقول
قولكم ، وإن كانوا قد رووا في فضائل علي عليه السلام أكثر فخذوا عن أئمتكم
ما رووا ، ولا تتعدوا ، قال : فأطرق القوم جميعا .
فقال المأمون : ما لكم سكتم ؟ قالوا : قد استقصينا انتهى كلامهم
وإذ قد عرفت حال تلك الأخبار ، فالعجب من الشارح العضدي
كيف تلقى بالقبول الرواية التي أبطلها المأمون وأنكرها على متمسكها
كالرواية التي تمسك بها القائلون بحجية إجماع الشيخين ، وتصدى
إلى جوابها بحملها على ما مر من غير إبطاله لها بما أبطلها به المأمون
ونحوه .
في إثبات عصمة أهل البيت
عود إلى بدأ
ومما ذكرنا - وقررنا به الآية المذكورة - قد ظهر أن هذه الآية
دليل واضح على عصمة أهل البيت عليهم السلام ، وعلى كون إجماعهم حجة
مع قطع النظر عن الاستدلال عليها بدليل اللطف : وهو أنه كما أن
وجود الإمام عليه السلام لطف كذا عصمته أيضا لطف ، بل تصرفه أيضا لطف
آخر كما قال المحقق الطوسي في تجريد الاعتقاد : وجوده لطف
أقطاب الدوائر — صفحة 31
مساهمون: الشيخ عبد الحسين
ص٣١