أبناء على افعال وبنون بالواو في الرفع وبالياء في النصب والجر واما الابنى بوزن الأعمى
فاسم جمع وتصغير الا بيني ومنه حديث ابن عباس بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله أغيلمة بنى عبد المطلب
من جمع بليل ثم جعل يلطح افتحاذنا يقول ابينى لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس وانما
شددت اليآء لأنها أدغمت في ياء المتكلم وتصغير الابن بنى وقال ابن الأثير في النهاية
من حق هذه اللفظة ان تجئ في حرف الباء لان همزتها زايدة وقد اختلف في صيغتها ومعناها
فقيل إنه تصغير ابني كأعمى واعيمى أو هو اسم يدل على الجمع وقيل إن ابنا يجمع على ابني وأبناء
مقصورا وممدودا وقيل هو تصغير ابن وفيه نظر وقال أبو عبيدة هو تصغير بنى جمع ابن
مضافا إلى النفس فهذا يوجب أن تكون صيغة اللفظ في ابينى بوزن شريحى وهذه التقديرات
على اختلاف الرواة انتهى كلام النهاية والمختار عندي ما عول عليه في المغرب وفى كلام
ابن فارس في مجمل اللغة ان البنوة بكسر الباء واسكان النون عند أهل العربية أصل بناء
الابن والنسبة إليه ينوى بالتحريك وليس ذلك بمعتمد بل الصواب ان أصل بناء الابن بنوء
والنسبة إليه بنوى من غير تغير على ما قلناه فليثبت م ح ق الابن بناء اللاب
فان الأب هو الذي جعله الله تعالى مباشرا لبناء الابن فهو يبينه بإذن الله سبحانه فلذلك سمى بذلك
ويقال لما يحصل من جهة شئ وينتظم امره تربيته إياه وان يهتم بتفقده شئ وكثرة خدمته له
وقيامه بأمره هو ابنه ومن هناك يقال ابن اسبيل للمسافر وقال ابن الحرب فلان ابن بطنة وابن
إثنا عشر رسالة — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٨١