بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد كله لولى الوجود كله والصلاة التامة العامة منه ومن صفوة
ملائكته على صفوة بريته سيد البشر وآله فلقد استفتيتني اسجد
الله لك سجال الفضل والرحمة واسبل عليك اسبال الفيض والنعمة
وفقهك فيما يعمه المتفقهون وينبهك على ما يغبط به المتفكهون في
امر صلاة الجمعة التي هي أفضل أمهات الطاعات واهطل فوهات
القربات بعد المعرفة بالله تعالى إذ هي أم الأمهات وغاية الغايات
وشجرة الحياة وينبوع جداول العبادات وسالت من قراح الحق
وصراح القول في ذلك سائلا إياي ملتمسا منى ومقترحا على أن ائت
إليك ما كبت عليكم في الدين المبين وشرع لكم في الشرع المستبين على ما
هو أصح رواية والأقوى دليلا والأقوم سبيلا لدى وعليه الاعتماد وبه
الاعتداد في الفتوى عندي فأعلمن ان ما إليه يؤل قويم السبيل وعليه تدور
رحى التعديل هو ان فريضة الجمعة في زمننا هذا وهو زمان غيبة
مولانا الإمام القائم بالامر الحاكم بالقسط عليه السلام أفضل الواجبين على
التخيير مع وجود من له النيابة العامة وهو المجتهد اعني الفقيه المأمون
المستجمع لعلوم الاجتهاد وشرايط الافتاء فالسلطان العادل هو الامام المعصوم
أو من يكون منصوبا من قبله صلوات الله عليه بالخصوص أو من له ؟
استحقاق أو ينوب عنه عليه السلام على العموم من شروط انعقاد الجمع
والأعياد ومع فقد ذلك كله رأسا لا جمعة ولا عيد أصلا وما في التنزيل
الحكيم والسنة الكريمة من الحث والحض والتحريص والتعريض على البيع إلى
إثنا عشر رسالة — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٨٣