وقيل لصلاة المغرب والعشاء العشاءان ولما بين المغرب والعتمة عشاء ومنه الحديث
إذا حضر العشاء والعشاء فابداؤا بالعشاء العشاء بالفتح الطعام الذي يؤكل عند
العشاء وأراد بالعشاء صلاة المغرب وانما قدم العشاء لئلا يشتغل قلبه به في الصلاة
وانما قيل إنها المغرب لأنها وقت الافطار ولضيق وقتها انتهى كلامه وقال في مجمل اللغة
العشاء أول ظلام الليل ويقال العشي من زوال الشمس إلى الصباح والعشاء من صلاة
المغرب إلى العتمة ويقولون في النسبة إلى العشي عشوى م ح ق العتمة
محركة وبالضم والتسكين ثلث الليل أو ربعه بعد غيبوبة الشفق أو وقت صلاة العشاء
الآخرة واعتم وعتم أيضا بالتشديد إذا دخل في ذلك الوقت أو سار فيه قال ابن الأثير
في النهاية فيه لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فان اسمها في كتاب الله العشاء
وانما لعتم لجلاب الإبل قال الأزهري أرباب النعم في البادية يريحون الإبل
ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا أي يدخلوا في عتمة الليل وهى ظلمته وكانت الاعراب
يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت فنهاهم عن الاقتدآء بهم واستحب
لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة وقيل أراد لا يغرنكم فعلهم هذا فتؤخروا
صلاتكم ولكن صلوها إذا حلا وقتها ومنه حديث أبى ذر واللقاح قد روحت وحلبت
عتمتها أي حلبت ما كانت تحلب وقته العتمة وهم يسقون الحلاب عتمة باسم الوقت
إثنا عشر رسالة — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٦٦