من باب اخذ الشئ في بيان نفسه والمصادرة على المطلوب الأول إذ متعلق الأمر
والنهى وان كان واحدا بالشخص فهو متعدد باعتبار جهتين يجب
بإحديهما ويحرم بالأخرى فهذا الكون واجب مأمور به من حيث كونه
جزء من الصلاة وحرام منهى عنه من حيث كونه تصرفا غصبيا وهل الكلام
الا في أنه هل يجوز ذلك من حيثيتين متغايرتين أولا وإذ فسخ عقد هذا
التعويص انما سبيله ضابط الحيثيات الذي نحن بفضل الله العظيم سبحانه
قد اسسنا تضبيطه في الصحيفة الملكوتية اعني كتابنا الايماضات
والتشريقات وقومنا تصحيحه في التقويمات والتصحيحات اعني كتابنا تقويم
الايمان فلا محيد لنا الان عن تقريره وتبيينه فنقول
على سبيل الاستعارة والاستمداد من هناك اعلمن ان الحيثيات
التقييدية المختلفة بحسب حال المعير عنه والمحكى عن حاله لا بحسب نفس
التعبير والحكاية سواء كانت متفارزة غير مضمن البتة انتفاء إحديهما
في انتفاء الأخرى أو متخالطة غير منسلخ انتفاء كل واحدة منها عن انتفاء
الأخرى لا محالة يلزمها مطلقا سواء عليها أكانت متقابلة متصادمة بالذات
أو متباينة غير متقابلة ان المخلوطية بشئ منها لا يكون من حيث الخلط
بالأخرى وانها غير متصححة الاختلاف بحسب وجودها في حد أنفسها أو بحسب
إثنا عشر رسالة — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٦٩