ثابت الانحفاظ في جميع تلك التبدلات من غير تغير أصلا انما المتبدل
والمتغير الخصوصيات المظنونة والظنون المتعلقة بها لا غير فاذن
لو كان الفقه هو العلم بذلك الحكم القطعي الذي نسبته إلى سائر
خصوصيات الاحكام واحدة لا العلم بتلك الاحكام المظنونة بحسب
خصوصياتها لزم ان يكون علم الفقه بالحقيقة مسألة واحدة
والحكم الفقهي على الحقيقة حكما واحدا والاحكام الخمسة بخصوصياتها
خارجة عما هو علم الفقه حقيقة الثالث ولو تنزلنا عن
ذلك فمن المنصرح ان قطعية الحكم الظاهري انما هي عن الدليل
الاجمالي الذي هو بالقياس إلى جميع الأحكام على نسبته واحدة وانما
الفقه هو العلم بالاحكام المستنبطة من الأدلة التفصيلية المختلفة
النسبة إلى خصوصيات الاحكام بما هي مستنبطة من تلك الأدلة فيكون كل مسألة مخصوصة مستدلا عليها بدليل مخصوص
من تلك الأدلة منه
التفصيلية وان هي من تلك الحيثية الا ظنية غير قطعية
الرابع ان علم الفقه معتبر في حد حقيقته ان يكون علما بالاحكام
المظنونة عن الأدلة التفصيلية الظنية حتى أنهم عن اخرهم يصرحون
حكما ما من الأحكام الشرعية لو كان معلوم الثبوت عن اجماع قطعي
أو سنته متواترة قطعية مثلا لكان خارجا عن حريم علم الفقه إذ هو
إثنا عشر رسالة — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢١