يحصل به ظن ولا يرتبط به ارتباطا عقليا فالدلايل أي الأقيسة البرهانية
تستلزم النتيجة استلزاما ( قطعيا واما الامادات أي الدلايل الظنية فتستلزم النتيجة استلزاما ) ظنيا أو اعتقاديا ولا تستلزم ذلك وجوبا
ولا دائما بل في وقت ما لأنه ليس بين الظن والاعتقاد وبين امر ربط عقلي
بحيث يمنع تخلفه عنه لزوالهما مع بقاء موجبهما كما يكون عند قيام
المعارض وظهور خلاف الظن بحس أو دليل تمسكا بقضية الغيم الرطب
والمطر والطوف بالليل والسارقية وكون بغلة القاضي على باب الحمام
وكونه فيه فما عنه الظن والاعتقاد ليس موجبا إياهما قول كاذب
وظن باطل ووهم فاسد من غير سبيل واحدا فليس الظن معلولا حادثا
فكيف يحدث من دون علة موجبة وقد تأسس في العلوم البرهانية
ان لا معلول الا بعلة موجبة فكيف لا يكون بين الظن وبين امر ما
أصلا ربط عقلي بحيث يمتنع تخلفه عنه وأيضا أليس قد أطبق كل
من في سواد مملكة العقل وعلى ساهرة إقليم الحكمة من العلماء والحكماء
في علم المنطق الذي هو مكيال العلوم وميزان الانظار على اعتبار قيد
الاستلزام لذاته في تحديد القياس وجعله مع ذلك شاملا لقياسات
الصناعات الخمس أي البرهانيات والجدليات والخطابيات والشعريات
والسوفسطيقيات جميعا على نمط واحد فكيف يكون الاستلزام لذاته
إثنا عشر رسالة — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٤