تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثنا عشر رسالة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قد استوقع لهم هناك من الانظار لكنه أيضا في مضيق خصاصته الغلط وكلمة الفساد من وجوه لا مخرج عنها إلى فصية وخلاص ولا سبيل إلى منتدح ومناص الأول ان كون وجوب اتباعه موصلا إلى العلم القطعي بثبوته هو أول ما في حريم النزاع كما دريت انفا فمن السايغ ان يكون كونه مظنون الثبوت في اعتقاد المجتهد هو مناط وجوب الاتباع بناء على ما هو المفروض من تلقاء اعتبار الشارع فاذن لا فرق في ذلك بين حكم الله تعالى ظاهر أو حكم الله تعالى في نفس الامر فلا يلزم كون الحكم مقطوع الثبوت أصلا لا ظاهرا ولا بحسب نفس الأمر الثاني ان الحكم الظاهري ولو ثبت قطعيته فإنما قطعيته من حيث كونه مما تعلق به ظن المجتهد مع عزل النظر عن خصوصية الحكم مطلقا فالوجوب المظنون مثلا انما يقطع بكونه حكم الله تعالى ظاهرا من حيث كونه مظنونا عن أدلته لا من حيث إنه وجوب بخصوصية حتى لو كان بدله الندب مظنونا أو التحريم أو الكراهة أو الإباحة كان ذلك القطع حاصلا بعينه إذ ملاك القطعية مجرد لحاظ تلك الحيثية فقط وخصوصيات الأحكام الخمسة طفاة الاعتبار في ذلك رأسا فلذلك هو بما هو قطعي لا يتبدل ولا يتغير بتبدل تلك الخصوصيات وتغيرها بل يكون بعينه