تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثنا عشر رسالة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرعي ثابت في نفس الامر لا بمعنى ثبوت وجوب العمل به بل بمعنى ثبوته في نفسه حكما شرعيا اما عند أصحاب القول بالتصويب فظاهر واما على المذهب الحق وهو ان المصيب في كل مسألة مختلف فيها ليس الا واحدا فلانه لما كان ظنه مناطا للتكليف بمظنونه ( قطعا فحيث ما انبعث ظنه عن الدليل علم ثبوت ما ينط به علما ) قطعيا فكان مظنونه حكما ثابتا من الله تعالى في حقه ومقلديه بالنظر إلى الدليل بتة وان لم يكن هو الحكم البتي الثابت في تلك المسألة بحسب نفس الامر فاذن قد اقضي به ظنه إلى العلم يكون نفس ذلك الحكم المظنون بعينه حكما قطعي الثبوت في حقه ( فاذن قد صار الحكم المظنون في حقه ) مقطوعا فهذا ما يعنى بوقوع الظن في طريقه وهذا الطريق أيضا سبيله إلى الفساد والبطلان من وجوه الأول ان العلم والظن متقابلان ممتنعا التعلق بشئ يعينه في زمان بعينه إذ من المستبين امتناع اجتماع المتقابلين في شئ واحد من دون اختلاف حيثية تقييدية تكثر الذات واختلاف الحيثية التعليلية صفر الكف من راس مال الاجداء هناك رأسا فالحكم المظنون حيثما يصير بعينه مقطوعا ايبقى مظنونيته فيكون حكم واحد بعينه مظنونا معلوما بالقطع معاذ وذلك باطل محال وحيثية الاستناد إلى الدليل حيثية تعليلية غير مصادمة لا حالته وبطلانه أم ينسلخ عن شان المظنونية وينقلب معلوما فكيف يصير نفس الحكم المظنون المستنبط عن أدلة ظنية لا عن دليل قاطع حكما قطعيا وهو بعينه