بغير إذن المرتهن ، لم يكن له ذلك ، وإن وصل إليها فوطئها ، فلا شئ
عليه ، وإن علقت منه ، فقضى الدين من ماله وردت إليه ، وكانت
أم ولد إذا ولدت .
فصل ( 22 )
ذكر الشركة ( 1 )
( 254 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( ص ) أن
رسول الله ( صلع ) أجاز الشركة في الرباع ( 2 ) والأرضين . وأشرك رسول الله
( صلع ) عليا ( ع ) في هديه .
( 255 ) وإذا أراد رجلان أن يشتركا في الأموال فأخرج كل واحد
منهما مالا مثل مال صاحبه ، دنانير أو دراهم ، ثم خلطا ذلك حتى يصير
مالا واحدا لا يتميز بعضه من بعض ، على أن يبيعا ويشتريا ما رأياه من
أنواع التجارات ، فما كان من ذلك من فضل كان بينهما ، وما كان فيه
هامش
( 1 ) حش ه - الشركة بكسر الشين ، والشرك في اللغة هو من شركته في الامر شركا وشركة
اي عادلته ، وساويته ، وفي الحديث أن معاذا أجاز الشرك بين أهل اليمن . يعني في المزارعة أن يشترك
فيها رجلان أو ثلاثة ، فيكونون في ذلك سواء يشتركون ، والشرك في التجارة على وجوه ، فمنه شركة
عنان وهو أن يشترك الرجلان في مال معلوم ، فيكون الربح بينهما نصفين ، قال ابن قتيبة : من عن
يعن إذا عرض ، كأنه عن لهما شئ فاشتركا فيه . أي عرض ، قال أبو سعيد السكري : هو مأخوذ من
عنان الدابة ، لأنه متى شاء أرسله ومتى شاء أخذه . وقال غيره : مأخوذ من عنان ، لأنهما سيران على مقدار واحد
أحدهما عن يمين العنق والأخرى عن يساره ، أي أنهما يقسمان الربح بينهما نصفين على قدر سيرى العنان
فيستويان فيه إلخ .
( 2 ) حش س - الرباع جمع ربع وهو محلة القوم ، وفي الحديث : أرادت عائشة بيع رباعها
أي منازلها ، من الضياء .