( 242 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا وقع رجل إلى خياط ( 1 ) ثوبا فخاطه
قباء ، فقال رب الثوب : إنما أمرتك أن تخيطه قميصا ، وقال الخياط :
بل أمرتني أن أخيطه ( 2 ) قباء ، ولا بينة بينهما ، فالقول قول الخياط
مع يمينه .
فصل ( 21 )
ذكر الرهن
( 243 ) قال الله عز وجل ( 3 ) : يا أيها الذين امنوا إذا تداينتم بدين
إلى أجل مسمى فاكتبوه ، إلى قوله : ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة .
فسمى جل ذكره الرهان مقبوضة ، فإذا لم يكن الرهن مقبوضا بمثل ما تقبض
به الرهان فليس الرهان برهن ( 4 ) .
( 244 ) وروينا عن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : لا يكون الرهن
إلا مقبوضا .
( 245 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لا بأس برهن الدور والأرضين ، المشاع ( 5 )
هامش
( 1 ) حش ه ، ى - من مختصر المصنف ، من جاء بخياط إلى بيته يخيط له قميصا ، فخاط
بعضه ثم سرق ، فله من الاجر بقسط ما خاط ، ولو حدث ذلك ، والخياط يخيط في موضعه لم يكن له
أجر ، وإذا عمل الصناع في بيت مستأجرهم ، لم يكن بهم حبس المتاع بالاجر ، وهم ضامنون لما جنت
أيديهم ، فإن عملوا في بيوتهم فلهم حبس ذلك بالأجرة ، وإذا رد القصار على رجل ثوبا غير ثوبه
عمدا أو خطأ فقلعه وخاطه ، ثم جاء صاحبه ، فهو بالخيار ، إن شاء ضمن القصار قيمة ثوبه ورجع
القصار على القاطع ، ورد عليه ، وإن شاء رب الثوب ضمن القاطع ، ورجع القاطع بثوبه على القصار ،
ومن استأجر حفارا يحفر له بئرا ، عمق كذا في دور كذا جاز ، فإن حفر ثلثها ثم وجد جبلا
صلبا ، لم يكن له ترك العمل إذا كان يطاق ، وإذا كان لا يطاق فله تركه ، وله من الأجرة بحساب
ما حضر .
( 2 ) س ، د ، ط ، ع . - ما أمرتني إلا أن أخيطه إلخ .
( 3 ) 2 / 282 إلى 283 .
( 4 ) ه - ما يقبض به الرهان ، فليس برهن
( 5 ) حش ى - المشاع غير مقسوم .