فصل ( 19 ) ذكر الإجارات
( 206 ) قال الله تعالى في قصة موسى ( ع ) ( 1 ) ثم تولى إلى الظل ، إلى قوله :
على أن تأجرني ثماني حجج الآية . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه
أن رسول الله ( صلع ) قال : ملعون من ظلم أجيرا أجرته . فاستيجار الرجل
الرجل والمرأة والدابة والعبد والأمة على عمل معلوم جائز .
( 207 ) روينا ( 2 ) عن رسول الله ( صلع ) أنه زوج امرأة رجلا من أصحابه
على أن يعلمها سورة من القرآن ( 3 ) ، وسنذكر معنى هذا في كتاب النكاح
إن شاء الله تعالى .
( 208 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن رجل رقى ملدوغا بسورة من القرآن ،
فشفى ، فأعطاه على الرقية أجرا ، فرخص له في ذلك .
( 209 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه رخص في أخذ الأجر على تعليم
الصنعة إذا كانت مما يحل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) 28 / 24 - 27 .
( 2 ) س . ه ، د ، ط ، - وقد روينا .
( 3 ) حش ه ، ى - في مختصر المصنف : الإجارة نوع من البيوع ، وهي بيع إلى عمل معلوم
أو على انتفاع معلوم وتجوز الحوالة والكفالة بالأجرة معجلها ومؤجلها ، ولو استأجر دارا ليسكنها
أو أرضا ليزرعها ، وتكفل له كفيل بالسكنى أو بالزراعة لم تجز الكفالة ، وكذلك لو استأجر
صانعا واشترط أن يعمل بيده وأخذ كفيلا لم تجز الكفالة ، وكذلك سائر الأعمال ، فإن استأجر
صانعا لعمل شئ ولم يشترط عمله بيده ، وأخذ به كفيلا جاز ذلك ، والكفيل ضامن للعمل فإن عمله
جمع إلى الكفل بأجرة مثله ، إلخ .
( 4 ) حش ه ، ى - وسئل أبو جعفر محمد بن علي ع عن رجل يقرأ عليه القرآن ، فإذا ختم
الرجل عليه صنع طعاما كما يفعل الناس ودعا إليه أصحابه الذين يقرءون معه ودعا ذلك الرجل الذي يقرأ
عليه ، فقال عليه السلام : لا بأس بذلك ما لم يكن من أجل القرآن ، من مختصر الآثار .
ومنه ، سئل جعفر بن محمد ( ص ) عن أخذ الأجر على تعليم القرآن ، فكرهه وقال : إن
رجلا قال لأمير المؤمنين ( ص ) : إني لأحبك ، يا أمير المؤمنين ، قال ( ع ) : لكني أبغضك ،
قال : ولم ؟ قال : لأنك تأخذ على تعليم القرآن أجرا ، وقد سمعت رسول الله ( صلع ) يقول :
من أخذ على تعليم القرآن أجرا ، كان حظه يوم القيامة ، ورخصوا عليهم السلام في الاجر على تعليم
الكتابة والأدب وغير ذلك مما يعلمه المعلمون الصبيان ، إلخ .