( 1878 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : الحكم حكمان ،
حكم الله وحكم الجاهلية ، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية .
( 1879 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من حكم بين اثنين فأخطأ في درهمين
كفر ، قال الله عز وجل ( 1 ) : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون ، فقال له من أصحابه : يا بن رسول الله ، إنه ربما كان بين
الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ ، فيتراضيان برجل منا ، قال : ليس
هذا من ذلك ، إنما ذلك الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ،
وقد ذكرنا فيما تقدم فضل العلم والعلماء والرغائب في طلب العلم .
( 1880 ) وعن علي ( ص ) أنه قال : بعثني رسول الله ( صلع ) إلى اليمن
فقلت يا رسول الله ، بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء ،
فضرب في صدري ، وقال : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه ، فوالذي فلق
الحبة وبرأ ( 2 ) النسمة فما شككت بعد ذلك في حكم بين اثنين .
( 1881 ) وعنه ( ص ) أنه قال : دخلت المسجد فإذا برجلين من الأنصار
يريدان أن يختصما إلى رسول الله ( صلع ) ، فقال أحدهما لصاحبه : هلم
نختصم إلى علي ، فجزعت من قوله ، فنظر إلى رسول الله ( صلع ) ، فقال
لي : انطلق فاقض بينهما ، قلت : كيف ( 3 ) أقضي بحضرتك يا رسول الله ؟
قال : نعم ، فافعل ، فانطلقت فقضيت بينهما ، فما ( 4 ) رفع إلي قضاء
بعد ذلك اليوم إلا وضح لي .
هامش
( 1 ) 5 / 44 .
( 2 ) س ، ع - براء . د ، ط ، ز ، ى - بزئ .
( 3 ) س . ع ، ى ز - وكيف ، ع ، د - فكيف .
( 4 ) حش س - ما للنفي .