وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ، وذكر قصة
عبد المطلب عليه السلام نذر ذبح من يولد له ، فولد له عبد الله أبو رسول
الله ( صلعم ) فألقى الله عليه محبته فألقى عليه السهام ، وعلى إبل ينحرها
يتقرب بها مكانه ، فلم تزل السهام تقع عليه وهو يزيد حتى بلغت مائة ،
فوقع السهم على الإبل فأعاد السهام مرارا ، وهي تقع على الإبل ، فقال :
الان علمت أن ربي قد رضى ونحرها .
وحكى أبو عبد الله ( ع ) هذه القصص في كلام طويل ، وحكى حكم
علي ( ص ) في الخنثى المشكل ( 1 ) بالقرعة ، وقد ذكرناه ، وذكر عن علي
( ص ) أن ثلاثة من أهل اليمن أتوا إليه يختصمون في امرأة وقعوا عليها
ثلاثتهم في طهر واحد ، فأتت بولد فادعاه كل واحد منهم ، فقرع بينهم
وجعله للقارع ، فبلغ ذلك النبي ( صلع ) فضحك حتى بدت نواجذه ،
وقال : لا أعلم فيها إلا ما قضى على ( 2 ) .
( 1865 ) وعن علي ( ص ) أن رجلين اختصما إليه في حائط بين داريهما
ادعاه كل واحد منهما دون صاحبه ، ولا بينة لواحد منهما ، فقضى به للذي
هامش
( 1 ) حش ى - أشكل بكذا أي أشبهه .
( 2 ) حش ى - ( ا ) من مختصر الآثار : وإذا وقع الرجلان أو الجماعة على المرأة في
طهر واحد ، كانوا عبيدا أو أحرارا ، أو مشركين ، فعلقت فادعى كل واحد منهم الولد ، تقارعوا
عليه فمن خرج سهمه كان له نسب إليه ، وإن خرج عليه سهم المشرك وأمه المسلمة فهو مسلم ولا سبيل
للمشرك على المسلمة ، وإن كانت مشركة ، وخرجت عليها قرعة المشرك فهو على دينها ، فإن خرج
عليه سهم مسلم أو مملوك ، فهو حر مسلم .
( ب ) من مختصر الايضاح : ثم قال : أنتم شركاء متشاكسون وإني مقرع بينكم فمن قرع منكم فله
الولد وعليه ( ؟ ) ثلث الدية .
( ج ) قال في مختصر الايضاح : وإنما يقرع على الولد إذا كان وطئ بنكاح أو ملك يمين ،
فأما من ادعى ولد امرأة ( زنى ؟ ) لا سبيل له عليها ، لم يصدق في دعواه لان النبي ( صلع ) قال :
الولد للفراش وللعاهر الحجر .