أن تتخلف عن ذلك ، وذلك قول الله عز وجل ( 1 ) : ولا تكتموا الشهادة
ومن يكتمها فإنه آثم قلبه .
( 1854 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ص ) أنه قال : إذا حضر
الرجل حسابا بين قوم ثم طلبت شهادته على ما سمع فإن ذلك إليه ، إن
شاء شهد وإن شاء لم يشهد إلا أن يستشهدوه ، فإن شهد فقد شهد بحق ،
وإن لم يشهد فلا شئ عليه لأنه لم يستشهد ، ولا يشهد إلا أن يكون
استوعب ( 2 ) الكلام وأثبته وأتقنه .
( 1855 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن رجل في يديه دار
فأقام فيها خمسين أو ستين سنة . فقام عليه رجل فادعاها ، وثبت الأصل
أنها له ، وقال الذي هي في يديه : اشتريتها من قوم انقرضوا وانقرضت
البينة ، وجاء بقوم فشهدوا على السماع أنه اشتراها كما ذكر ، فقال ( ع ) :
إن شهدوا أنه اشتراها من أهل هذا المدعى الذي يدعي الدار بسببهم سقطت
دعواه ، وإلا فهو على أصله وإنما تجوز الشهادة على السماع في الأشياء المتقدمة
من الأنساب والوفاة والاحباس ( 3 ) وما أشبه ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) 2 / 283 .
( 2 ) حش س - استوعبه أي استأصله ، وفي الحديث في الانفاذ : استوعب الدية أي قطع .
( 3 ) حش ى - أي أوقاف .
( 4 ) حش ى - ويجوز شهادة الشاهد الواحد مع يمين الطالب في الأموال كلها ، وسواء كان
المشهود به عينا أو عرضا أو حيوانا أو دارا أو غير ذلك مما يتموله الناس ، وإذا شهد شاهد لطفل أو
معتوه أو ذاهب العقل بشئ وقف الحق ، فإن بلغ الطفل أو عقل المعتوه وحلف مع شاهده استحق
ذلك ، وإن مات قبل ذلك كان ورثته مقامه ، وإن وجبت اليمين على أحد حلفه الحاكم بالله الذي
لا إله إلا هو الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ، وإن اكتفى بغير ذلك جاز ، ولا يمين إلا بالله
عز وجل ، ويحلف اليهود بالله الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران وفلق البحر لبني إسرائيل ،
ويحلف النصارى بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى بن مريم ، والمجوس بالله الذي خلق النار ،
ولا يقطع بشاهد واحد ويمين في طلاق ولا نكاح ولا عتق ولا وكالة ولا مكاتبة ، ولا شهادة على شهادة
ولا إن فلانا إليه ولا في . . . ولا ما أشبه ذلك ، ولو أتى رجل بامرأتين تشهدان له على حق لم يجز .