الرجل غير ولده الأكبر ، البنين والبنات والأبوين والزوجات ، والله عز وجل
يقول في كتابه ( 1 ) : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء
نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ،
فكيف يخص بعد هذا أحد من الورثة بشئ دون أحد منهم ؟ أليس هذا
خلاف كتاب الله عز وجل ؟ والناس كلهم مجمعون على خلافه . وقد ذكرنا
عن الأئمة ( ص ) عند كل مسألة من الفرائض أن ما ترك الميت من شئ
فلورثته على ما سموه لكل واحد منهم . فكيف ينبغي أن يعطى أحد منهم
من جملته شيئا دون أحد ؟
وقد رأيت بعض القضاة من أصحابنا علم على هذه المسألة ، وغيرها من
المسائل مما هو في معناها ، فاسدة ، وهذا أفل شئ يقوله العيى . وآخر
كانت تقرأ عليه كتب أهل البيت ( ع ) فإذا مرت به مثل هذه المسائل
فسئل عنها . فيقول تفسيرها يأتي بعد هذا ، ويقرأ القارئ ثم لا يسمع
الناس تفسير شئ . وقال آخر وقد رأى أنه ظفر بالمعنى وأصاب الجواب :
في هذه المسألة يكون هذا لأكبر الولد بالقيمة . وهذا من قائله جهل ،
ومن أين يجوز أن يكون له بالقيمة دون غيره من إشراكه فيه ؟ وإنما الحكم
في المشترك فيه أن يقسم ، إن احتمل القسم ، أو يباع فيقسم ثمنه إن كان
مثله لا ينقسم ، وتداعى الشركاء أو بعضهم إلى قسمته ( 2 ) ، وما علمنا أحدا
أوجب لشريك شيئا دون شريكه بالقيمة ، كما قال هذا القائل . ولا يجب
لاحد من الشركاء شئ إلا وجب لشريكه مثله ما لم يكن بينهم فيه شرط
يجب ، ومعنى هذه الرواية عندي ، والله أعلم أن يكون خاصة للأئمة
هامش
( 1 ) 4 / 7 .
( 2 ) ط ، ع ، - وتداعا الشركاء إلى القسمة ، أو طلبها بعضهم .