المختلف فيه ، وإنما قصدنا به قصد الاختصار والاقتصار على الثابت من
المسائل والاخبار ، دون ذكر ما لم يثبت منها ، ورفض السقيم والمدخول
فيها . ولكن لما كان ظاهر هذه المسائل يخالف الكتاب والسنة وإجماع
الأئمة والأمة ، ودخلت على كثير من أصحابنا من أجلها الشبهة ولمز ( 1 ) بها
كثير من العامة ، فرأينا إيضاحها وبالله نستعين . فمنها مسائل ذكرناها .
ومنها مسائل نذكرها إن شاء الله ، والبيان عليها . مثل الوصية للوارث وقد
مضى ذكرها ، وما خالفنا فيه الجميع فقد ذكرنا الحجة فيه بما هيأه الله
وأقدرنا عليه بتوفيق الله تعالى ، وغير ذلك مما يطول ذكره ، وقد مر كثير
منه ومما أوردنا في هذا الباب بيانه .
( 1390 ) مما روى عن علي ( ع ) أنه قضى في رجل هلك ولم يخلف وارثا
غير امرأته فقضى لها بالميراث كله ، وفي امرأة هلكت ( 2 ) ولم تدع وارثا غير
زوج لها فقضى له بالميراث كله ، وقد ذكرنا فيما تقدم أكثر سهام الزوجين
من المواريث . وذلك ما لا اختلاف فيه . فهو بما بينه الله جل ذكره في كتابه ،
وأن أكثر ميراث الزوج من المرأة النصف ، وأكثر ميراثها منه الربع ، وأنه
لا يرد إلا على ذوي الأرحام ، فهذا إذا حصلناه كان ما روى عن علي ( ص )
مما ذكرناه يخالفه . وكذلك يخالف ما ذكر في هذا عنه ، لو حمل على
ظاهر نص الكتاب وثابت السنة ، وما ثبت عنه وعن سائر الأئمة ( ص )
وليس هذا من دقيق القول فيخفى عند التحصيل ، ولا بمشتبه فيحتاج إلى
دليل . بل هو ظاهر مكشوف وبين معروف ، والذي يشبه أنه مجمل يحتاج
إلى التفسير بخلافه للشبه والنظير ، فلا يخلو أن يكون الزوج والمرأة ها هنا
كان كل واحد منهما ذا قرابة لصاحبه أو مولى لا وارث له معه ، فورث المال
هامش
( 1 ) ز ، د ، ى - لمزهم بها ، س - لمزبها .
( 2 ) ى - توفيت .