كله بالزوجية والقرابة ، وحذف تفسير ذلك عند ذكر المسألة اكتفاء بعلم
السامع أن ذلك لا يكون إلا كذلك ، أو يكون علي ( ص ) رأى الزوج أو
المرأة أهلا لما فضل من ميراثهما فأعطاهما ذلك إذ كان من الأنفال كما
ذكرناه ، وقد قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله
والرسول ، وقد ذكرنا في غير موضع أن ما كان للرسول ( صلع ) فهو لامام
الزمان من أهل بيته ، فكان ذلك مالا مفوضا فيه إلى علي ( ص ) وضعه
حيث أراه الله ( تع ) وضعه فيه . وقد جاء عن علي ( ع ) أن رجلا دفع إليه مالا
أصابه من دفن الأولين ، فقال : لنا فيه الخمس فهو عليك رد ، فهذا
لأنه ( ع ) رآه أهلا لذلك .
( 1391 ) وعنه ( ص ) أنه قضى في رجل أسلم ثم قتل خطأ وليس له
وارث ، فقال : اقسموا الدية في عدة ممن كان أسلم ، فهذا ومثله ما رويناه
عنه ، أنه قال في رجل مات وليس له ورثة فأوصى بماله للمساكين فأجاز
وصيته ، وإنما كان ذلك لان ثلثي المال إليه فرأى وضعه في المساكين .
( 1392 ) وقد روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه رفع إليه تراث رجل
هلك من خزاعة ( 2 ) وليس له وارث ، فأمر أن يدع إلى رجل من خزاعة . فهذا
من ذلك وله نظائر كثيرة يطول بها الكتاب .
( 1393 ) ومن ذلك ما روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما
قالا : إذا هلك الرجل وترك بنين ، فللأكبر منهم السيف والدرع والخاتم
والمصحف . فإن حدث به حدث فهو للذي ( 3 ) يليه منهم ، فهذا قول لو
حمل على ظاهره لكان خلاف الكتاب والسنة وقول الأئمة والأمة ، وقد يترك
هامش
( 1 ) 8 / 1 .
( 2 ) حش ى - حي من اليمن من الأزد .
( 3 ) ى - فللذي يليه منهم .