( 1147 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : من أعتق عبدا له
عند الموت وعليه دين يحيط بثمن العبد ، بيع العبد ولم يجز عتقه وإن
لم يحط الدين به وعتق منه سهم من ستة أسهم ، السدس فما فوقه جاز
العتق إذا كان الذي يعتق منه يخرج بالقيمة من الثلث بعد الدين .
( 1148 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن رجل أعتق عند موته عبدا له ليس
له مال غيره وعليه دين ، قال : وكم الدين ؟ قيل : مثل قيمة العبد أو أكثر ،
قال : وإن كان مثل قيمته بيع العبد ، وقضى الدين ، وإن كان الدين أكثر
تحاص الغرماء في ثمن العبد ، قيل له : هذا يدخل فيه ، قال للقائل : فأدخل
أنت فيه ما شئت ، قال : ما تقول في العبد إذا كانت قيمته ستمائة ،
والدين خمسمائة قال : يباع العبد ويعطى الغرماء خمسمائة ويعطى الورثة
مائة ، قيل : أليس قد فضل من قيمة العبد مائة وله ثلثها وقد عتق منه بقدر
ذلك ؟ فتبسم ( ص ) وقال : هذه وصية ، ولا وصية لمملوك ، قيل : فإن
كانت قيمته ستمائة ، والدين أربعمائة ؟ قال كذلك : يباع العبد فيعطى
الغرماء أربعمائة والورثة ما بقي ، قيل : فإن كان الدين ثلاثمائة وقيمة العبد
ستمائة ؟ قال : ومن ها هنا أتيتم جعلتم الأشياء شيئا واحدا ، ولم تعرفوا
السنة . إذا اعتدل مال الورثة والغرماء ، أو كان مال الورثة أكثر من مال
الغرماء ، جازت الوصية ولم يتهم الرجل على وصيته ، فالآن يوقف هذا
المملوك ( 1 ) على ثلاثمائة للغرماء ، ومائتين للورثة وقد ملك سدسه ثم يخرج
حرا ، وهذا على ما ذكرته عنه ( ع ) في الرواية الأولى . والاخذ عنه وعن غيره
من الأئمة ( ص ) فرض لازم . وطاعتهم واجبة وليس على قولهم اعتراض ،
وقد ذكرنا ( 2 ) أن السنة ما قاله ( ص ) فهو كذلك على قوله ( ص ) .
هامش
( 1 ) ى - في .
( 2 ) ى ، ع - وقد ذكر .