والغائب عنها زوجها إذا طلقها ، وهو غائب غيبة بعيدة ، تطليقة واحدة فقد
بانت منه إذا انقضت عدتها ( 1 ) من قبل أن يصل إليها فيراجعها ، فإن وصل
إليها فراجعها قبل انقضاء عدتها فهو أحق بها وتبقى عنده على تطليقتين . فإن
طلقها ثانية وهو غائب من قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنه طلق
طالقا ، ولفظ الطلاق الذي يقع به ( 2 ) أن يقول الرجل لامرأته على ما قدمنا
ذكره من السنة في الطلاق : أنت طالق أو يقول : فلانة طالق . ويسميها باسمها ،
أو يكنى عنها بكناية تدل عليها ، أو تذكر له ( 3 ) فيقول : هي طالق . والطلاق
يقع بكل لسان ، وكذلك إن قال لها : اختاري ، فاختارت نفسها فهو
طلاق ، وإن اختارته فليس بشئ أو يقول لها : اعتدى ، يريد بذلك
الطلاق ، فهو طلاق .
( 1005 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا في الرجل يقول
لامرأته : أنت مني خلية أو برية أو بائن أو بتة أو حرام قالا : ليس ذلك
بشئ حتى يقول لها وهي طاهرة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين :
أنت طالق . أو يقول اعتدى ، يريد بذلك الطلاق . قيل لأبي عبد الله ( ع ) :
إن رواة أهل الكوفة يروون عن علي ( ع ) أنه قال : كل واحدة منهن ثلاثا
بائنة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فقال كذبوا عليه . لعنهم الله ،
ما قال ذلك علي ( ع ) ولكن كذبوا عليه . قال أبو جعفر ( ع ) : سئل علي
( ع ) عن الرجل يقول لامرأته : أنت مني خلية أو برية أو بائن أو بتة أو
حرام ، قال : هذا من خطوات الشيطان ( 4 ) وليش بشئ . ويوجع أدبا .
هامش
( 1 ) حش ى - قال في مختصر الايضاح - إنه لا يجوز في الطهر الواحد إلا تطليقة واحدة
وكذلك لا يجوز في الحمل إلا تطليقة واحدة .
( 2 ) ى حذ - الذي يقع به .
( 3 ) ى - يذكر لها .
( 4 ) 2 / 168 .