ابن عمر إنما طلق امرأته واحدة ، وأن رسول الله ( صلع ) أمره أن يراجعها
ويحتسب بتلك التطليقة ، فقال : كذلك سمعت يا بن رسول الله ، قال
أبو جعفر : كذبت والله يا نافع ، على رسول الله ( صلع ) ، بل طلقها
ثلاثا فلم يره رسول الله ( صلع ) .
وفي قول نافع هذا ، ومن قال به من العامة إن رسول الله ( صلع ) أوجب
طلاق ابن عمر وأمره برد امرأته ، دليل على فساد قولهم من قولهم ، لأنه
لو كان الطلاق الذي طلقه ابن عمر كما زعموا ، وهي حائض وأنه طلقها
واحدة طلاقا جائزا ، لم يأمره رسول الله ( صلع ) بردها . وأمر رسول الله ( صلع )
فرض . وليس بفرض على من طلق امرأته طلاقا صحيحا أن يراجعها .
( 990 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : من طلق امرأته ثم راجعها ثم طلقها
قبل ان يمسها ، لم يقع عليها الطلاق الاخر .
( 991 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن رجل طلق امرأته وهي
حائض ، فقال : الطلاق لغير السنة باطل ( 1 ) .
( 992 ) وعن أبي جعفر أن رجلا سأله فقال : يا بن رسول الله بلغني
أنك تقول : إنه من طلق لغير السنة لم يجز طلاقه ، فقال أبو جعفر : ما
أنا أقول ذلك ، قال الله ( ع ج ) . ولو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشر منكم ( 2 )
إن الله ( ع ج ) يقول ( 3 ) : لولا ينهاهم الربانيون والاخبار عن قولهم الاثم
وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون .
( 993 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا : كل طلاق في
غصب أو يمين ، فليس بطلاق .
هامش
( 1 ) س - وعن أبي عبد الله .
( 2 ) س - شرا .
( 3 ) 5 / 63 .