( 986 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا : طلاق العدة
الذي قال الله عز وجل ( 1 ) : فطلقوهن لعدتهن ، إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته
للعدة ، فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضتها فيطلقها . وهي طاهر
في طهر لم يمسها فيه ، تطليقة واحدة ، ويشهد شاهدي عدل على ذلك ، وله أن
يراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ، ويشهد
على رجعتها شاهدين ويواقعها . وتكون معه حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت
من حيضتها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ، ويشهد على ذلك شاهدين
ويراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون
معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة . فإذا خرجت من حيضتها وطهرت طلقها
الثالثة من غير جماع ، ويشهد على ذلك شاهدين ، فإذا فعل ذلك ، فقد
بانت منه بثلاث تطليقات ، ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فإن كانت
ممن لا تحيض فليطلقها للشهور . وإن طلقها على ما وصفنا واحدة ، ثم بدا
له أن يحبسها ، بقيت عنده على تطليقتين باقيتين ، وإن طلقها تطليقتين
ثم بدا له أن يحبسها بقيت عنده على واحدة ، فإن طلقها الثالثة لم يكن
له عليها رجعة ، ولم تحل له إلا بعد الزوج ، وهذا إنما يكون إذا راجعها قبل
أن تنقضي عدتها ، فأما إن طلقها واحدة أو اثنتين على ما وصفنا ، ثم
تركها حتى تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة ، وهو خاطب من الخطاب .
فإن تزوجها برضاها عقد عليها بنكاح مستقبل .
( 987 ) وهذا هو طلاق السنة الذي يؤمر به من أراد أن يبتت الطلاق
أن يطلقها واحدة ثم يدعها فلا يراجعها حتى تنقضي عدتها فتبين منه وتكون
أملك بنفسها . فإن شاء وشاءت بعد ذلك تراجعا بنكاح مستقبل . وإن لم
هامش
( 1 ) 65 / 1 .